الفيروز آبادي

289

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

53 - بصيرة في وى وويل وى كلمة تعجّب ، تقول : ويك ، ووى لزيد . وتدخل على كأن المخفّفة وعلى كأنّ المشدّدة . ووى يكنّى بها عن الويل قال اللّه تعالى : وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ « 1 » وقيل : وى لزيد . وقيل : ويك كان ويلك فحذف منه اللام . الويل « 2 » : حلول الشرّ . والويلة : الفضيحة ، وقيل : هو تفجيع . وويّله وويّل له : أكثر له من ذكر الويل . وتويّل هو : دعا بالويل لما نزل به . وتقول : ويل الشّيطان مثلّثة اللام مضافة ، وويلا [ له ] « 3 » ، وويل له « 4 » ، وويل له ، منوّنة مثلّثة . وويل وئيل ووئل مبالغة . وويل : كلمة عذاب ؛ وواد في جهنّم أو بئر فيها ، أو باب من أبواب جهنّم . ومن قال بهذه الأقوال لم يرد أنّ ويلا في اللّغة موضوع لهذا ، وإنما أراد من قال اللّه تعالى ذلك له « 5 » فقد استحقّ مقرّا في « 6 » النّار ،

--> ( 1 ) الآية 82 سورة القصص . وفي كتب اللغة بحوث حول اتصال وى أو انقطاعها عن كأن ، خلاصة ما فيها ما ورد في اللسان عن أبي إسحاق قال : الصحيح في هذا ما ذكره سيبويه عن الخليل ويونس قال : سألت الخليل عنها فزعم أن وى مفصولة عن كأن وأن القوم تنبهوا فقالوا : وى متندمين على ما سلف منهم وكل من تندم أو ندم فإظهار ندامته أو تندمه أن يقول وى كما تعاتب الرجل على ما سلف فتقول : كأنك قصدت مكروهى فحقيقة الوقوف عليها وى هو أجود . قال الفراء : وهذا وجه مستقيم ولو ( لم ) تكتبها العرب منفصلة . ويجوز أن يكون كثر بها الكلام فوصلته بما ليس منه كما اجتمعت العرب كتاب يا بنؤم فوصلوها لكثرتها ، قال أبو منصور : وهذا صحيح واللّه أعلم . ( 2 ) الويل : هو في الأصل مصدر لا فعل له لعدم مجىء الفعل مما اعتلت فاؤه وعينه . قال أبو حيان : وما قيل إن فعله ( وال ) مصنوع . ( 3 ) ويلا له : منصوب على المصدر ولا فعل له كما ذكرنا . ( 4 ) ويل له : مرفوع على أنه اسم مبتدأ . ( 5 ) في المفردات : فيه . ( 6 ) في المفردات : من .